آثار كورونا النفسية ومطلب الحلول

متابعة لأهم الأخبار | أخبار السعودية | مع جولة نيوز خبر ” آثار كورونا النفسية ومطلب الحلول ” حيث تم نقل هذا الخبر ” آثار كورونا النفسية ومطلب الحلول ” عبر موقعنا مع المحافظة علي جميع حقوق الناشر الأصلي للخبر وشكراً لثقتكم.

بإذن الله تعالى جائحة كورونا ستنتهي وتزول قريبًا من مجتمعنا ومن كل مجتمعات العالم، ولكن حتمًا ستترك خلفها الكثير من الآثار النفسية التي ستبقى وتنمو بين الكثير من أفراد المجتمع، وهذا أمر منطقي لجائحة هددت العالم بأسره وهددت كل فرد من أفراد مجتمعنا دون تخصيص، وجعلت ساعات اليوم تمر على كل فرد بين قلق وشكوك وأوهام ووساوس التي تعد مداخل واسعة لمخلفات نفسية مستقبلية.
ولعل أجهزة الإعلام كان لها الدور الأكبر في زرع وتغذية تلك الشكوك والوساوس والأوهام؛ لمبالغاتها في الترهيب بذلك الفيروس والترهيب بآثاره. وكان الأحرى بها أن تمارس أسلوب التوازن بين التوعية والتوجيه بذكر بعض الجوانب الإيجابية إلى جانب السلبية، ثم يأتي بعد ذلك برامج التواصل الاجتماعي بكل أدواتها التي مارست كل الأساليب (الصحيحة، والخاطئة، والصادقة، والكاذبة). ونحن نعلم أن كل مواطن -تقريبًا- يتصفح تلك البرامج كل ساعة، وهنا زاد الطين بلة لدى المواطن، حيث جعلته تائهًا بين التصديق والتكذيب والالتزام وعدمه.
وفي جانب آخر .. ما قامت به الكثير من الدول بنشر الأخبار المفزعة التي لا تخرج عن الحروب السياسية بين تلك الدول، وهنا وقع المواطن بين دفتي رحى تلك الدول وبين رحى أجهزة الإعلام، ولعل تلك الأمور مجتمعة جعلت أفراد المجتمع يعيشون حالة مرتفعة من الفوبيا التي ستفرز الكثير من الأمراض النفسية بين أفراده.
ومن هذا المنطلق يستوجب على كل الأجهزة ذات العلاقة بأفراد المجتمع أن تضع في حسبانها وضع الحلول النفسية ما بعد كورونا، ويأتي في مقدمة تلك الأجهزة: وزارة الصحة التي تشكر على دورها العظيم في مقاومة هذا الفيروس الخبيث حيث يستوجب عليها أن تفعل دورها النفسي التوعوي والعلاجي التابع لدورها العلاجي للفيروس، ثم يأتي الدور المناط بأجهزة الإعلام بكل صورها المختلفة حيث يستوجب عليها تكثيف ذلك الدور التوعوي المدروس من خلال بعض البرامج واللقاءات الإعلامية، ثم دور وزارة التعليم التي يستوجب أن تضع الخطط في برامجها للعام المقبل لهذا الجانب الهام، ثم يأتي دور الأجهزة الأمنية التي يستوجب أيضًا أن تقوم بدورها التوعوي والتنظيمي لبعض الخطط التي تهدف إلى محو الكثير من تلك الآثار النفسية.
وفي الختام.. نسأل الله الحي القيوم أن يرفع عنا كل داء وبلاء، وأن يحفظ أفراد مجتمعنا وقيادتنا التي بذلت كل غالٍ ونفيس لمقاومة تلك الجائحة فكان بسياستها الأبوية دور هام في حصار هذا الوباء والقضاء عليه.
والله من وراء القصد.
بقلم/ د. محمد سالم الغامدي

Source link