الشعر بين الموهبة والتوظيف – صحيفة هتون الدولية

متابعة لأهم الأخبار | أخبار السعودية | مع جولة نيوز خبر ” الشعر بين الموهبة والتوظيف – صحيفة هتون الدولية ” حيث تم نقل هذا الخبر ” الشعر بين الموهبة والتوظيف – صحيفة هتون الدولية ” عبر موقعنا مع المحافظة علي جميع حقوق الناشر الأصلي للخبر وشكراً لثقتكم.

من المعلوم أن (الشعر) والقدرة على كتابته هي من جملة المواهب التي يُنعِم الله بها على من شاء من عباده، كما أنها من المواهب التي لا تُذم ولا تُمدح لذاتها، وإنما قد تُمدح وتُذم بحسب ما يُسخرُها صاحبها فيها، فمن سخر شعره في قول الحق فتِلك نِعمةٌ ومن سخّرهُ في الباطل فهي لهُ بخلاف ذلك.
ومما لا شك فيه.. فإن للشعر والشعراء مكانةً عند العرب منذ ماضي العصور وحتى حاضرها، فكانوا يفرحون إذا نبغ فيهم شاعرًا، حيث تقام له الولائم لأنه يفخر ويُفاخر بقومه ويُثني عليهم والناس بطبعهم يُحبون الفخر والثناء.
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقال والذي يُخاطب تحديدًا الشعراء؛ بما أنهم معنيون عن غيرهم بما حباهم الله وأنعم عليهم بهذه الموهبة، أن تُسخّر في قول الحق، ولا يتعارض ذلك مع الثناء على من شِئت. والجميل أن يكون شِعره بقدرٍ يستوعبه عقل المتلقي، ويليق بالمخلوق الذي هو دون منزلة الخالق، ومُراعاة التدرج في ذلك.. بعد الثناء والشكر لله رب العالمين فهو من يستحق تعظيمًا وقدرًا ومكانة في قلوبنا أولًا، وفي حديثنا وشعرنا،  تقديمة مُقدمًا عما سِواه، لستُ  في مقام الموجه ولا المـُنزه من الأخطاء بقدر ما هي ملاحظة مُحبٍّ للشعر وللكثير من الشعراء.
أوكلت ما يجول بخاطري لقلمي المتواضع لعله يرتقي إلى ذائقتكم معشر الشعراء، وينالُ استحسانكم. غلفت مضمونه برسالة وتساؤل من القلب إلى القلب دون إلزام ولا التزام للوقوفِ عنده.
أليس الأولى أن تتّوج القصائد بذكر الله وشكره أولًا بأبياتٍ تتقدم معلقات الثناء على العباد؟ تعميمًا شاملًا على جميع قصائدكم التي تحمل في طياتها عبارات المجد والتمجيد للأشخاص، والشكر والثناء لهم والمدح والتبجيل وما ينطوي تحته من مطويات لا يتسع المجال لفردها.
وخير ما أسشهد به القول قول النبي صلى الله عليه وسلم، قال: قال تعالى (وإنْ ذَكَرَني في ملإٍ، ذكَرتُهُ في ملإٍ خَيْر منْهُم). ما ينطبق على قصائد الشعراء في المحافل وما سِواها، ولنا من الواقع خير مثال وقدوةً لأبرز عمالقة شعراء الجزيرة، لعل الأقرب منهم (ابن جدلان) رحمه الله، كما يتضح في غالب شعره وقصائده التي يتصدر فيها الثناء على الله ومن ثم تنساق خواطره المليئه بأجزل وأرقـى معاني الشعر.
بمثل ما رأيت به ختام المقال وخير الختام ذكره جل في عُلاه:  
يا الله يا اللي ما خشى غير خوفٍ منك خوف
لا شريك له بمـلـكـه ولا يُــعبـد ســــواه
فـيك تشخـيص البصائر ولك مد الـكفوف
يـا كـريم يـكرمـون الأكـارم من عــطـاه
عالم الـلي ما أعلمه شايف اللي ما نـشوف
خافـيٍ سره والأسرار ما هـيـب تـخــفـاه
بقلم/ بندر مطلق القعياني

Source link