تلخيص نص الشعر في عهد المماليك

عزيزي الزائر شكرا لثقتك وزيارة موقعنا “جولة نيوز الثقافية” وان كنت تبحث عن سؤال “تلخيص نص الشعر في عهد المماليك” فأنت في المكان الصحيح تابعوا معنا

نحن في موقع “جولة نيوز الثقافية” نهتم على مدار الساعة لحل أسئلتكم ونفتح معكم باب النقاش حول أسئلتكم ونعمل بكل جهد لتوفير لكم الاجابات الصحيحة والدقيقة مية بالمية لنوفر عليكم عناء البحث في مواقع الانترنت حيث نخصص موقعنا للإجابة عن جميع أسئلتكم.

تلخيص نص الشعر في عهد المماليك

الجواب الصحيح

في عهد المماليك أصبح الاهتمام بالشعر والشعراء جزء من الماضي فالملوك أجانب وهم لا يتقنون لغة الضاد مما اثد سلبا على الشعراء والأدباء فبحثوا عن مصدر رزق جديد إلا ان البعض منهم بقي على حاله.
اخذ الشعر يتلاشى شيئا فشيئا و الشعراء يجددون فيه بانواع من البديع و التصنيع و صفي الدين عرض برتقياته التي تحوي جانبا من البديع , فاستفاق بعض الشعراء على فنون جديدة منها التخميس و التضمين الذي قال فيه احدهم ” اضمن كل بيت فيه معنى … فشعري نصفه من شعر غيري بينما البعض الآخر اهتم بالالغاز و الأحاجي كما شاع هناك فن المدائح النبوية الذي اهتم به نخبة من الشعراء منهم البوصيري الذي ابدع بقصيدة البردة التي قلده فيها بعض الشعراء , هذا و قام الشعراء انذاك بإستعمال الكلام العادي الغير معرب و بعض الأوزان الشعرية التي اهتم بها آل قارون و غيرهم

زالت في عصر المماليك كثير من الأسباب التي تنهض بالشعر و تحمل أصحابه على الإجادة ، فالملوك و السلاطين و أعاجمُ لا يعنون إلا في النادر بتشجيع الشعراء ، و تقريبهم إليهم و إغداق الخير عليهم . فعمل هؤلاء على كسب معيشتهم عن سبل الحرف و الصناعات فكان بينهم الجزّار و الدّهان و الكحّال . و فترت العصبية والحمية اللتان نهضتا قديما بالشعر الفخري و القومي ، و قلت دواعي اللهو في جوّ الاضطراب السياسي و صرامة العيش. إلا أن معين الشعر لم ينضب ، و قرائح الشعراء لم تجف .  

لقد أصيب الشعر في هذا العهد بوباء التنميق اللّفظي الذي ذهب بمائه ورِونقه و تركه مراراً كثيرة على حالة المريض المدنف بعد أن ألحَّ عليه السقم و الهزال . فإذا ما أزَحْتَ ستار الألفاظ البرّاقة لا تقع غالباً إلا على معانٍ مكرورة مسروقة غثة . وافتّن الشعراء في أنواع البديع و التصنع . فجاء صفيُّ الدين مثلاً بارتُقيَّاته و هي تسع و عشرين قصيدة تتألف كل واحدة منها تسعة و عشرين بيتاً ، و تختص كل واحدة بحرف من حروف الهجاء يكون في أول و آخر كل بيت من أبْياتها . وطلع علينا هو و غيره بالبديعيات التي يحوي كلٌ بيت من أبياتها نوعاً من أنواع البديع و قد يشير الشاعر في البيت إلى ذلك النوع ، فيقول مثلاً :

لي في ابتدا مدحكم يا عُرب ذي سَلَم               ****               براعةٌ تستهل الدّمع في العَلمِ

و هكذا إلى أن يأْتي على أنواع البديع كلها. فكيف يصحّ فنٌّ تُقيّدُهُ هذه الأغلال ؟

وقد كثر التشطير و التخميس و الاقتباس و التضمين ، حتى قال بعضهم :

أُطالعُ كلَّ ديــــــــــوانٍ أراهُ                   ****                ولم أزجر عن التّضمين طَيري

أُضمِن كلّ بيتٍ فيه معنـــًى                     ****               فشعري نصفُهُ من شعر غيري

نظموا الألغاز والأحاجي ، و استكثروا ، لإظهار براعتهم و حذقهم ، من الألفاظ المصغرة و المعجمة و الملهمة ، و التزموا ما لا يلْزم ، وأتوْا بما لا يستحيل بالانعكاس و بالغوا في التاريخ الشعري و هو أن يأتي الشاعر بألفاظ تدل حروفها بحساب الجمل على سنة معينة . فقال مثلاً أحدهم مؤرخا وفاة والي مصر محمد باشا :

قتْلُــــهُ بالنــــــــــــــارِ نــــورٌ                ****          و هو في التاريـــخ ” ظلمَـــةْ ”    

و مما شاع في هذا العهد المدائح النبوية. فنظم البوصيري بردته الشهيرة التي مطلعها :

أَمِن تذكُرِ جيرانٍ بذي سلمِ                    ****          مزجت دمعاً جرى من مُقلةٍ بدَمِ 

و همزتيه و لاميته التي عارض بها ” بانت سعاد ” .  فراجت قصائده هذه ، و لا سيما البردة، و قلّدها الشعراء . و كثر الميل إلى المقطوعات القصيرة التي تحوي نكتة أو فكاهة ولم يحجم الشعراء عن وصف الأشياء المألوفة كالسّجادة و البساط و المسبحة و السكين و المروحة .

و قد أسرف الشعراء في استكمال الكلام العادي الصريح و الألفاظ العامية و الكلام غير المعرب و الأوزان الشعبية مثل ” المواليا ” و ” القوما ” و ” الزجل ” و ” الدوبيت ” و الموشح و غيرها . فاستساغت آذان آل قلاوون و آل برقوق هذا الشعر، و أجازوا عليه . و اشتهر فيه خلف الغباري و أحمد بن عثمان الأمشاطي و أحمد الدرويش و غيرهم .      

Comments are closed.