خطيب الجمعة: رضا الناس غاية لا تدرك ورضا الله غاية لا تترك

متابعة لأهم الأخبار | أخبار السعودية | مع جولة نيوز خبر ” خطيب الجمعة: رضا الناس غاية لا تدرك ورضا الله غاية لا تترك ” حيث تم نقل هذا الخبر ” خطيب الجمعة: رضا الناس غاية لا تدرك ورضا الله غاية لا تترك ” عبر موقعنا مع المحافظة علي جميع حقوق الناشر الأصلي للخبر وشكراً لثقتكم.

أمّ المصلين ليوم الجمعة الشيخ صالح بن حميد، واستهلّ خطبته بالصلاة والسلام على النبي والثناء والحمد لله -عز وجل-، وقال: من صفا مع الله صافاه، ومن أوى إليه آواه، ومن فوَّض أمره إليه كفاه، ومن باع نفسه إلى ربه اشتراه، وجعل الجنة ثمنه ومأواه. وحياة الإنسان في هذه الدنيا مراحل، وابن آدم فيها مقيم ثم راحل، كل نَفَس يدني من الأجل ويبعد عن الأمل، فالحازم من حاسب نفسه يومًا بيوم، فعمل ما يرجو نفعه يوم المعاد، وبادر أيام صحتهِ وقوتهِ حتى يلقى ربهُ بخير زاد “يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية”.
مكة المكرمة / عمر شيخ
وتابع: معاشر المسلمين، انقضى عام وبدأ عام، فالغبطة لمن حفظ الأيام والأوقات واشتغل بالباقيات الصالحات، والحسرة لمن فرط فلم يجنِ إلا الألم والحسرات. الحياة عام يتلوه عام، والعمر أيام تعقبها أيام، والناس ما بين شيخ واراه التراب، وطفل يبلغ سن الشباب، وذلك كله زرع يُحصد، وأعمال تُحصى وتُعد، و أبلغ العظات النظر في أحوال الأموات. جبر الله قلب من فَقَد، وأمد على طاعته عمر من بقي، وشفى كل مريض، وجبر كل كسير. فالحمد لله حُبًّا، والحمد لله شكرًا، والحمد لله في السراء والضراء، والحمد لله على كل حال.
وأضاف: هذه وقفات مع عبارات وعظات صدرت من علماء، ونطق بها حكماء، لعل فيها عبرة، ووقفات محاسبة، والمسلم يستقبل عامًا ويودع آخر. معاشر المسلمين، الدنيا بالبلاء محفوفة، وبالغدر موصوفة، وبالفناء معروفة، لا تدوم أحوالها، ولا يسلم أهلها، بينما هم في سرور وهناء، إذا هم في هم وبلاء، ترميهم بسهامها، وتقصفهم بحممها. كم رياض فيها زهرها عميم، فجاءها أمر الله فأصبحت كالهشيم، تُسَرُّ يا عبد الله فترى الدنيا ضاحكة، وتكدر فتراها باكية، ولو تأملت لعلمت أنك أنت الضاحك الباكي، الدنيا لم تتغير، المتغير هو النفوس في القلوب، وفي الأخلاق، وفي الأعمال.

وأكد أن القرآن الكريم حفظ عليك حياتك، وحقق لك سعادتك، وبيَّن لك وظيفتك “واعبد ربك حتى يأتيك اليقين”، وضبط ألفاظك “وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن”، وحدد مسيرك ومشيتك “ولا تمشِ في الأرض مرحًا إن الله لا يحب كل مختال فخور”، وهذّب صوتك “واغضض من صوتك”، وحفظ مجلسك “ولا يغتب بعضكم بعضًا”، وأصلح مأكلك ومشربك “وكلوا واشربوا ولا تسرفوا”، وجمع عليك ذلك كله “ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل ذلك كان عنه مسؤولًا”.
واختتم بموعظة الناس فقال: ألا فاتقوا الله رحمكم الله، فمن أراد أن يعرف مسؤوليُته وطريق نجاته، فليتأمل هذه الآيات، يقول عزَّ شأنه: “من أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها”، “من عمل صالحًا فلنفسه ومن أساء فعليها”، “فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها”، “ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغني وأنتم الفقراء”، “ومن يكسب إثمًا فإنما يكسبه على نفسه”. هذه هي الحقيقية وهذه حدود المسؤولية، كل امرئ بما كسب رهين، كل نفس بما كسبت رهينة، ولن تعذر بتقصير الآخرين، ولا بانحراف المنحرفين، ولا بخذلان المخذلين.

Source link