لجنة التراث.. إنجاز يبرز عمق وتاريخ الثقافة السعودية

متابعة لأهم الأخبار | أخبار السعودية | مع جولة نيوز خبر ” لجنة التراث.. إنجاز يبرز عمق وتاريخ الثقافة السعودية ” حيث تم نقل هذا الخبر ” لجنة التراث.. إنجاز يبرز عمق وتاريخ الثقافة السعودية ” عبر موقعنا مع المحافظة علي جميع حقوق الناشر الأصلي للخبر وشكراً لثقتكم.

جاء انتخاب الدول الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو”، المملكة العربية السعودية لعضوية لجنة التراث الثقافي غير المادي ليثبت بالدليل القاطع عمق وتاريخ الثقافة السعودية وامتدادا لما تحقق في قطاع الثقافة، نالت على إثرها في هذا الانتخاب أسبقية عالمية لا تشاركها فيها سوى دول قليلة وذلك بامتلاكها عضوية ثلاث لجان أساسية في اليونسكو في وقت واحد هي عضوية المجلس التنفيذي، وعضوية لجنة التراث العالمي، وعضوية التراث الثقافي غير المادي.
وحول هذا القرار التاريخي تحدث عدد من المثقفين حول هذا الإنجاز حيث قال الدكتور عبدالله السلمي رئيس نادي جدة الأدبي، فيما يتعلق بهذا القرار فهو جاء في سياقه الصحيح لأن المملكة تخطو خطوات واثقة الآن تجاه هذا التقدم على مستواها الثقافي، الآن تشكلت لديها وزارة تحمل مجموعة من الأجنحة تمثل هيئات متعددة أصبحت هذه كلها روابط قوة أو أجنحة يمكن أن تطير بثقافتنا إلى آفاق أوسع وإلى فضاء أرحب.
والمرتكز أيضاً الذي تنطلق منه أو المدرج الذي تنطلق منه داخل المملكة هو إرث عميق وعريق في تاريخنا الإنساني والعربي ونحن نتكلم عن آلاف السنوات سواء على مستوى ديموغرافية المجتمع السعودي أو على مستوى ديموغرافية السعودية والتي تحمل مقومات كثيرة جداً من هذا الإرث الثقافي، وربما أستطيع أن أقول بكل تجرد إن هذا الانضمام جاء متأخراً تمنينا أن تكون المملكة هي الرائدة وهي المقدمة في هذا، لما تملكه أولاً من إرث إسلامي تاريخي عبر الحقبة التاريخية، كما قلت التنوع والتغير في مناخها وجغرافيتها وفي إرثها الحضاري وفي إنسانها الذي يضرب في أعماق التاريخ لآلاف السنين وكل هذا يجعلنا ننظر لهذا الحدث بأنه حدث رائد جاء في سياق تاريخي صحيح، وجاء أيضاً في توقيت تطلع المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين – حفظهما الله – لأن تكون في مصاف الدول حاضرة رائدة قوية شامخة، وإن شاء الله سيتبع هذا إنجازات أخرى وحضور أوفر لثقافتنا السعودية.
وأضاف د. أحمد قرّان الزهراني، شاعر وأكاديمي قائلا: لا شك أن المملكة تتقدم بخطوات واثقة على مستوى المنظمات الدولية
وقد استطاعت وزارة الثقافة والمندوبية السعودية في اليونسكو أن تقنع الأعضاء بعمق وتاريخية الثقافة السعودية التي تمتد لآلاف السنين والتنوع التراثي والثقافي الذي تتميز به المملكة وما تكتنزه من آثار إنسانية عريقة وقديمة.
هذه الخطوات التي تتخذها المملكة ممثلة في وزارة الثقافة سيكون لها الأثر الكبير بالتعريف بالثقافة والآثار السعودية على المستوى العالمي. وهذه العضويات التي حصلت عليها المملكة في منظمة اليونسكو، جاءت نتيجة الجهد الذي بذل للتعريف بالآثار والتراث الذي تتميز به المملكة وسيتبعها خطوات أخرى من خلال العمل الجاد والمثمر. ومن هذا المنطلق أبارك لثقافتنا ما حققته من مكانة في هذا المنظمة العالمية كما أبارك لوزارة الثقافة ومندوبية المملكة في اليونسكو هذا الإنجاز.
من جهته قال الشاعر والناقد د. عادل خميس الزهراني، أستاذ النقد الحديث بجامعة الملك عبدالعزيز، ليس غريباً على المملكة وثقافتها أن تصبح عضواً ثابتاً في منابر الثقافة العالمية، ووجهاً من وجوه الحضارة البشرية المشرقة. الغريب أن تستثنى المملكة، أو أن يظل مقعدها شاغراً في محافل الثقافة وهي التي شهد التاريخ القديم والحديث بدورها الريادي المميز. فطالما تمنينا استغلال الثقافة وما تمثله من قوة ناعمة عالمياً، لا لأننا نحب لوطننا أن يكون حاضراً وحسب، بل لأننا منذ زمن نراهن على ما يملكه هذا الوطن من إمكانات بشرية وتاريخية وجغرافية تخوله لأن ينافس في أعلى المراتب، ويكون نموذجاً مشرقاً لثقافة التسامح، والتعددية، والحرية وحقوق الإنسان وغير ذلك من قيم إنسانية عليا.
وقال الزهراني: أعتقد أن الخطوات الجميلة التي تقدمها وزارة الثقافة وبقية المؤسسات الرسمية مؤخراً في التسويق لهذه الثقافة واستغلال الإمكانات والظروف الصحية لإبراز هذا الوجه المهم والحيوي من وجوه المملكة العربية السعودية.
دعونا لا ننسى أن حضور المملكة في المؤسسات العالمية المؤثرة، (غير دوره في إبراز وجه الثقافة الجميل المشرف) يسهم في ضمان اعتبار المملكة عنصراً مهماً وحاضراً دائماً في شتى المجالات، وهو ما من شأنه أن يمنع استثناء المملكة وثقافتها، أو نسيانها خلال صنع الاستراتيجيات الثقافية العالمية، ويخفي دورها المفترض في التأثير والمشاركة، ولا ننسى مباركتنا للوطن على هذه الخطوة المهمة، ونبارك لوزارة الثقافة وهي تجني بعضاً من ثمار عملها الدؤوب.

Source link